المريخ مشاكل مالية من سوداكال إلى ود الشيخ !!

1/ 9/ 2018

لا يختلف أثنان على معاناة المريخ من ضائقة مالية كبيرة ظلت تعيق سير الملفات فيه منذ خواتيم العام المنصرم عندما تولى مجلس الائتلاف بين مجموعة سوداكال وتنظيم التحالف زمام الأمور بالنادي الكبير.
ولعل الأحلام الكبيرة والانبهار ببرنامج سوداكال الانتخابي كان سببا مباشرا في التعتيم على بعض المحاولات التي تمت في توفير جزء يسير من مال كثير يحتاجه ناد بقيمة وقامة المريخ وأرى أن المسؤول الأول عن ما حدث من عجز للمجلس حينذاك عن تلبية متطلبات تسيير دولاب العمل بالمريخ هو سوداكال الذي وعد بتدفق المال (الجرجير) لخزانة النادي وأخلف وعده فور انتهاء الجمعية ليترك أعضاء المجلس في حالة لهث متواصل للبحث عن سيولة واضطرارهم أحيانا للتودد اليه ليخرجون بالفتات.

الأمر اختلف قليلا مع مجئ مجلس الوفاق بقيادة محمد الشيخ مدني ولكنه احتفظ بالكثير من الملامح والشبه من المنتخب خاصة في الفرجة على بعض الملفات دون تدخل في الوقت المناسب والسبب قلة المال كالمعتاد.

شح المال عامل مشترك بين المجلسين الحالي والسابق والسبب يرجع لاعتماد المنتخب على داعم أوحد هو سوداكال فيما يعتمد مجلس أبو القوانين على التركي اوكتاي شعبان وكلا الرجلين يمتاز بالمزاجية في الدفع ويمكن القول بأن الوفاق ظل وما زال ينتظر وفاء الدولة بوعودها المتمثلة في توفير السيولة للمجلس حتى يستطيع مجابهة المخاطر التي كانت المهدد الرئيس للمجلس المنتخب وأولها الالتزامات المالية تجاه نجوم الفريق من محليين وأجانب واكتفت بدفع مبلغ زهيد  تم تسليمه للخرطوم الوطني عبارة عن نصيب النادي في صفقة الثنائي سيف تيري وحمزة داؤود للمريخ.

مثلما كان سوداكال لغزا محيرا في عدم دفع المال لتسيير الأمور بالنادي فإن اوكتاي أيضا اكتفى بظهور وحيد دفع بموجبه أموال الثنائي المحترف مارسيال وباسكال وبعدها توارى بعيدا وترك النادي يعاني حتى في توفير أبسط المتطلبات كمعسكرات الفريق خصوصا قبل المباريات الرسمية .


يحمد لود الشيخ اجتهاده الشديد وتحركاته الواسعة بحثا عن الحلول لكل مشكلة تطرأ على السطح الأحمر فله الثناء على ما نجح فيه وله أجر الاجتهاد فيما استعصى عليه أمور في مرحلة يمكن أن نطلق عليها الأصعب في تاريخ المريخ .

بالرغم من التشابه النسبي بين المجلسين المنتخب والوفاقي من حيث المقدرات المالية  الا أن مجلس الوفاق يتميز بأنه لا يميل كثيرا إلى الشكوى من الديون ونسب مشاكله لمن سبقوه كما كان يفعل المجلس السابق وتلك محمدة كبيرة تعني تحمله مسئولية الإخفاق والنجاح دون الحاجة لأي شماعة لتبرير الفشل .

لا نلقي باللوم على أحد سواء كان المجلس المنتخب أو الحالي فكلاهما اجتهد في حدود مقدراته  بل اللوم يجب أن يوجه لرأس المال المريخي  الذي جبن بتهربه عن تقدم الصفوف أو تقديم خليفة لجمال الوالي الذي شهد المريخ في عهده استقرارا ماليا واضحا يشهد عليه القاصي والداني .

الاهتمام الآن يجب أن يصوب نحو التحضير للجمعية العمومية لإجازة النظام الأساسي وبعد ذلك  لإنتخاب مجلس إدارة جديد وحتى ذلك الحين ينبغي على المجلس أن يجتهد للمحافظة على استقرار فريق الكرة بتوفير متطلباته لضمان تطوره المستمر استعدادا للبطولة العربية التي تمثل أحد الحلول المالية المتاحة لحل مشاكل النادي على الأقل في الوقت الراهن.

* في نقاط*

يمضي مستوى الفريق في تطور ملحوظ من حيث الشخصية الفنية داخل الميدان. 

على الجمهور أن يكون أكثر وعيا  وأن لا ينجرف وراء الأصوات المهاجمة للمدرب التونسي. 

الزلفاني مدرب شاطر يستحق الفرصة لينفذ مشروعه مع الفريق ولنرى ما الذي يحدث بعدها .


نعم تواضع الأحمر في آخر لقاءين أمام الأولاد والتبلدي ولكن هذا التواضع كان مبررا لسوء أرضية الملعب.

أجزم بأن الفريق سيقدم الأفضل متى ما وجد أرضية مشجعة على تقديم كرة قدم حديثة .

المريخ يمتلك نجوم يتمتعون بمهارات عالية لا تتوافر لأقرانهم في الأندية الأخرى وهذه المهارات تحتاج فقط لملعب مساعد على إبرازها.

اكتب هذه الزاوية قبل مباراة المريخ وأهلي مروي وأتوقع أن يظهر أخوان الغربال بمظهر أفضل يكفي للفوز بنقاط اللقاء.

*آخر نقطة *
موعدنا غدا إن كان في العمر بقية ويظل تلاقينا وعد وعهد وتمني

التعليقات