نقطة تلاقي/// بكري يوسف

2/ 9/ 2018


مريخ  صعب ضد التعب

اختار المريخ أفضل الطرق وأقصرها لمصالحة جماهيره وكفر عن تعادله المخيب للآمال أمام هلال التبلدي في الجولة السابقة بفوز كاسح على أهلي مروي بخماسية نارية أثبتت ما تناولته في هذه الزاوية عن التطور المضطرد في مستوى فرقة الزلفاني.

ذكرنا أن أرضية ملعب القلعة الحمراء تسببت في تحجيم قدرات التش والنعسان والغربال وبقية قبيلة المهاريين بكتيبة النجوم وأكدنا بأنه متى ما توفر البساط الملائم للإبداع فإن الزعيم سيسكب السحر الحلال ويمتع الأبصار ويقنع الأنصار.

امتلك ترتان الخرطوم الأفضلية على القلعة الحمراء من حيث الاستواء فعبر الفرسان الأحمر وبأقل مجهود عن مكنون إبداعهم وعبقرية قدراتهم في فك شفرات الشباك التي ناءت بالأهداف المتنوعة بدءا ومثنى وثلاث ورباع وخماس واحتفظت بالبقية لمتحد قادم .

بات المريخ يلعب الكرة الممرحلة التي تعتمد على التمرير القصير مع تبادل المراكز والانتشار الجماعي السريع وامتلك خاصية ال ( Team work) بكل ما تحمله الكلمة من معنى ويمكن القول بأن المريخ الآن صار قادرا على فرض شخصيته على أي خصم كان وذلك بالتأكيد لم يأت من فراغ بل نتاج لعمل كبير تم من قبل الزلفاني الذي يتمتع بحماس كبير  ورغبة في الفوز إستطاع أن ينقلها لعناصر الفريق.

وهو ما نلحظه بوضوح في سعي اللاعبين الدؤوب لإحراز الأهداف طوال زمن المباراة ومن الواضح أن الفريق يلعب المباريات بنفس واحد وذلك مرده إلى الحالة البدنية الممتازة التي وصل لها اللاعبون بفضل البرنامج العلمي الذي ظل يخضعهم له التقني الروماني ماريوس الشريك الأصيل في تطور أداء الأحمر وحماية اللاعبين من مخاطر الإصابات.

كنت أتوقع أن يظهر الزعيم أمس بذلك المظهر الراقي لكني تفاجأت كما الكثيرين بالمستوى الرفيع الذي ظهر به الثنائي العائد من الإصابة في مباراة الأمس وذلك لأن العقرب وعجب عادا للتو من فترة علاجية ابتعدا بموجبها عن أجواء اللعب التنافسي والطبيعي أن يكونا فاقديت لفورمة المباريات الا أنهما كذبا كل التوقعات وتمكنا من هزيمة المنطق ليعوضا المريخ غيابهما ويقوداه لعزف تلك السيمفونية الراقية بغزوهما لشباك الملوك .

لعب بكري المدينة وأجاد كعادته في التحرك بكرة وبدونها ووضع بصمته في المباراة بهدف رائع مهد الطريق لأربعة أخرى أتت تباعا بعد سيطرة حمراء على مجريات المباراة التي تخللها غزوا لشباك الملوك فكان ذلك كافيا لاشاعة الأهازيج وسط مدرجات الشفوت.

أما رمضان عجب الجوكر الصالح لكل زمان ومكان فعاد من بعيد نجما يصعب إيقافه مستعيدا أهم مميزاته السابقة كهداف كبير قادر على فك طلاسم الدفاعات مهما تحصنت فاستحق الهاتريك وثناء الصفوة ومدح التونسي.

كل نجوم الفريق كانوا على موعد مع التألق وأجادوا الأدوار المرسومة من المهندس التقني التونسي في الوقت الذي كان فيه منجد النيل ضيف شرف المباراة بامتياز.

من الجيد أن تعقب مباراة الأمس فترة توقف لتكون فرصة من ذهب تلتقط فيها الفرقة المريخية أنفاسها بعد الرالي المتعب الذي تعرضت له جراء اللعب المتواصل في الفترة الماضية والتي شهدت في بعض الأحيان مباراتين في أربعة أيام فقط.

هذه الفترة ستكون مثالية للمدرب التونسي من أجل اعادة ترتيب الأوراق خاصة وأن الفريق مجابه باستحقاقات صعبة في مقدمتها مباراة القمة التي لا يملك الزعيم أي خيار غير الفوز بنتيجتها لتقليص الفارق مع الهلال الذي يملك الأفضلية كونه لعب عدد أقل من حيث المباريات مقارنة بالمريخ .

**في نقاط**

عودة العقرب وعجب من أكبر مكاسب مباراة البارحة كونها تقدم دعما مهما للزلفاني قبل الديربي.

أعتقد أن سفر التونسي  إلى مسقط رأسه غير مقلق اذا ما التزم بالعودة يوم 6 لأن هذه الفترة تعد فترة راحة للفريق.

العروض التي يقدمها المريخ حاليا تحتم على الإدارة الارتقاء لمستوى التحديات.

حلحلة مشاكل الفريق تجعله يستمر في النسق التصاعدي الذي يسير عليه الان .

التركيز يجب أن ينصب على مباراة الهلال في الوقت الحالي لأنها تمثل مفتاح الحصول على لقب الدوري.

 رغم البرنامج الضاغط الا أن الزعيم أظهر قدرات عظيمة في تحمل ضغط وارهاق المباريات.
 
مريخ صعب ضد التعب .

**آخر نقطة**
موعدنا غدا إن كان في العمر بقية ويظل تلاقينا وعد وعهد وانتي.

التعليقات