الدم و الذهب || عُباد عبدالرحمن حسن  - - ثنائيات القمة السودانية ...

11/ 9/ 2018

 

* يلتقي اليوم الأربعاء فريقي القمة السودانية المريخ و الهلال على ملعب شيخ الإستادات .. في اللقاء المؤجل بين الفريقين في الدورة الأولى لمرحلة النخبة ... لقاء يعتبر الأول بين الفريقين في موسم 2018 و قد تأخر كثيراً مقارنةً مع المواسم السابقة ... يلتقي الفريقان و بينهما العديد من أوجه الشبه التى سأستعرضها في (ثنائيات) ...  
* (المريخ – الهلال) كلاهما يشهد تذبذب في المستوى الفني و النتائج و في كل الأحوال يرجع ذلك لأسباب إدارية بإمتياز .. فإن كان المريخ في طريقه للخروج من أزمته فإن الهلال في طريقه للدخول في أزمة  نتمنى أن ينجح في تفاديها ... المريخ خرج مبكراً من البطولة الأفريقية و نجح في إعادة التوازن بالإنتصار و التأهل في البطولة العربية و على الطرف الأخر خرج الهلال من البطولة الأفريقية بدون إنتصار في المجموعات كما ودع كأس السودان و لكن على صعيد الدوري (البطولة المُحببة) لم يخسر حتى الآن و ظل يقدم مستويات مختلفة عن عروضه في بقية المنافسات ... 
* (الزولفاني – نداي) ... كلاهما إستلم الشأن الفني في منتصف الموسم و بالتالي يعتبر الديربي القادم الأول لكلاهما ... و السؤال الذي يطرح نفسه هو ... هل سيلعب كل مدرب بفكره الخاص دون الإستعانة بتاريخ المواجهات السابقة ؟. 
* (شيبوب – سومانا) في إعتقادي إن هذا الثنائي يعتبر العنصر الأقوى في منطقة خط الوسط لكل فريق ... (منطقة المناورة) من ينجح في السيطرة عليها يكون أقرب للإنتصار ... 
* (تيري – الشعلة) ... إن كان الشعلة في السابق يعتبر لاعب دكة أو خارج القائمة فهو اليوم يعتبر رقم (1) في خط هجوم الهلال ... بينما سيف تيري الذي توج بنجومية التسجيلات السابقة يجب أن يثبت أنه نجم داخل الملعب أيضاً ... الديربي القادم يعتبر أول صفحة و أول سطر لكلا اللاعبين ... 
* (الجريف – نمر) ... خانتي قلب الدفاع تعتبر من نقاط ضعف فريقي القمة الآن ... و السؤال المُحير دائماً هو ... من يلعب بجوار نمر ؟. و من يلعب بجوار الجريف ؟. في المريخ يبدو أن حظوظ (الجس) هي الأوفر بعد التألق في أخر مباراتين رغم إن (حمزة) قدم مردود مقبول أمام غينيا ... في الهلال الأقرب هو توليف (بويا) بعد المستوى المهزوز لكل من (كولا – المعتصم) في الكونفدرالية ... و عدم جاهزية الدمازين .
* (سالم – يونس) ... في الغالب سيحرس مرمى القمة هذا الثنائي فهما الأكثر مشاركة في الفترة السابقة ... شخصياً أعتقد إن (منجد النيل) أكثر جاهزية فنية و بدنية من جمال سالم ... و جمعة جينارو أفضل فنياً و أكثر خبرة من يونس الطيب ... الخبرة أبعدت منجد و وداع كأس السودان قصم ظهر جينارو ... فهل هي أسباب كافية و منطقية ؟. 
* (عجب – أطهر) ... كلاهما تم توليفه في نفس الخانة (ظهير أيمن) و كلاهما يلعب أساساً في نفس الخانة (وسط متقدم) و كلاهما أفضل في خانته الأساسية ... 
* (توماس – المدينة) ... الثنائي يعتبر من العناصر الهجومية التى لا يمكن تجاوزها و رغم إنهم مهاجمان الا إن خطورتهم تكمن على جانبي الملعب و خلف رأس الحربة ... فهما حالياً من أصحاب اللمسة قبل الأخيرة ... نجاح توماس يعني نجاح الشعلة و نجاح المدينة يعني نجاح محمد عبدالرحمن ... 
* (أمير – الشغيل) كلاهما يقوم بنفس الدور وهو عمل ساتر دفاعي أمام قلبي الدفاع و تنظيم اللعب من خلال نقل الكرة من الدفاع الى الهجوم ...
* (الثعلب – التش) يمثلان اللمسة الجمالية في العرضة شمال و جنوب ... و يعاب عليهم ضعف البنية الجسمانية ... التش نجح في حجز موقعه في التشكيلة الأساسية بينما قد يبتعد الثعلب لصالح (بشة) ... 
* (ضفر – السموأل) مشاركة الثنائي في التشكيلة الأساسية أو خلال جزء من المباراة ضعيفة و إن كان السموأل أقرب للمشاركة ... و لكن مشاركة إي من الثنائي ستكون لأسباب متعلقة بتاريخ الديربي السوداني ... 
* أعتقد إن الزولفاني سيلعب بتنظيم 4/3/3 ... رباعي دفاع (بيبو – الجس – نمر – رمضان) ... و ثلاثي وسط ( أمير – سومانا – التش) و ثلاثي هجوم (تيري – ميدو – المدينة) ... و لكن حسب وجهة نظري يجب أن لا يفكر الزولفاني في الأسماء و بالتالي يمكن الإستفادة من رمضان عجب في الوسط المتقدم أو الهجوم و إستبعاد تيري أو التش ... و الدفع بلاعب متخصص في الظهير الأيمن وهو التاج إبراهيم . 
* لعب المريخ بتنظيم 4/3/3 سيتطلب أدوار دفاعية من المدينة و تيري و العودة في الحالة الدفاعية لزيادة عدد لاعبي الوسط ... لأن وجود ثلاثة لاعبين في الوسط في مباراة ديربي من بينهم (التش) صاحب الادوار الدفاعية الضعيفة قد يُصعب من مهمة سيطرة المريخ على منطقة المناورة ... 
* على الزولفاني التركيز على نوعية اللاعبين و نزعتهم أكثر من عددهم في المنطقة ... 
* منطق كرة القدم يفرض (تيري) أو (العجب) بدلاً عن (محمد عبدالرحمن) لو أراد الزولفاني اللعب برأس حربة وحيد (تيري – العجب) الانسب جسمانياً لوظيفة رأس الحربة ... و يمكن أن يتحول محمد عبدالرحمن ليلعب كجناح أيمن أو خلف رأس الحربة . ميدو أخطر عندما يتحرك من طرف الملعب قطرياً نحو المرمى ... 
* (العجب – محمد الرشيد – التكت) وجود لاعب واحد من هذا الثلاثي بجانب (سومانا – أمير) سيمنح وسط المريخ التوازن المطلوب لإجادتهم الأدوار الدفاعية و الهجومية معاً ... و بعد ذلك يمكن إضافة لاعب واحد فقط صاحب نزعة هجومية لمنظومة الوسط ( التش أو المدينة) .. أدناه عندما نستعرض وسط الهلال ستتضح هذه الجزئية ... 
* في الهلال الأقرب الإعتماد على تنظيم 4/4/2 ... رباعي دفاع (فارس – بويا – الجريف – أطهر) رباعي وسط (أبوعاقلة – الشغيل – بشة – شيبوب) ... ثنائي مقدمة (توماس – الشعلة) ... و ربما يشارك السموأل مكان أطهر ...
* لاحظ رباعي وسط الهلال (أبوعاقلة – الشغيل) محوري إرتكاز ... (بشة – شيبوب) يجيدون دور الارتكاز أيضاُ ... و هذا ما لا يتوفر في وسط المريخ و قد يرجح كفة الأزرق في السيطرة على الوسط .... 
* أعتقد إن مشكلة الهلال ستتمثل في مشاركة بشة و الشغيل معاً في خط الوسط بسبب (معدل الأعمار) في مباراة (الإلتحامات و الصراعات البدنية) لذلك أتوقع أن يلعب (بشة) شوط واحد ... و يمكن أن يشغل خانته (جيوفاني أو الثعلب) في الشوط الثاني ... 
* لأمين نداي يملك مرونة في تعديل طريقة اللعب حسب مجريات المباراة فيمكن أن ينتهج تنظيم 4/3/3 بالدفع بالصادق شلش و سحب أحد لاعبي الوسط المتقدم ... و لا أعتقد إنه سينتهج ذلك الا لو كان الهلال خاسراً ... فحسب ترتيب المنافسة التعادل يعتبر نتيجة إيجابية للهلال ... 
* حراسة المرمى أصبحت هاجس و لا أعتقد إن إبعاد حارس بعد كل إخفاق في مباراة يعتبر قرار صائب خاصة على المدى البعيد ... جينارو أم يونس ؟. 
* قوة الهلال الهجومية على الجهة اليمنى (توماس) يقابلها ظهير المريخ الأيسر صاحب النزعة الهجومية و الأقل دفاعياً أحمد أدم (بيبو) ... المريخ أيضاً أقوى من الناحية اليمنى (تيري) في مواجهة (فارس) الأقل دفاعياً و الأفضل هجومياً ... 
* بكري المدينة و شرف شيبوب أبطال ضربات إدارية سابقة ... من سيعمق الجراح ؟. 
* عموماً لقاءات القمة تلعب على جزئيات صغيرة و يلعب فيها التوفيق دور كبير ... المريخ يمتلك دوافع أكبر للإنتصار و الهلال يقف على أرضية صلبة تكونت نتيجة إنتصاراته الأكثر في تاريخ ديربي الدوري الممتاز ... 
* لمسة يد واضحة ... 
* الى الأمام ...

التعليقات