نقطة تلاقي || بكري يوسف  || من تسبب في تدمير المريخ (١)

18/ 10/ 2018

نقطة تلاقي ///بكري يوسف 

من تسبب في تدمير المريخ (١)

الاجابة على هذا السؤال تحتاج أول تحتاج إلى تحكيم الضمير وارتداء عباءة المريخ الكيان ونزع عباءة المصالح الخاصة التى أوردت سيد الأندية السودانية موارد الهلاك لأن كل الجروح التي ادمت جسد المريخ الطاهر من ضبر جياد أبناءه ومن طعن سنان رماحهم وكان من باب ظلم ذوي القربى.

تجربة جمال الوالي الثرة كانت بحاجة لرعاية أهل المريخ ودعمهم لها حتى يحصد النادي ثمارها لأن ما بذل من جهد ومال كان كافيا لوضع المريخ في قمة ترتيب أندية القارة السمراء لكن أهل المريخ وقفوا موقف المتفرج على رجل كالكنز نزل فجأة في زمن كان مجيئه فيه يشكل طفرة وطرحه يفوق أحلام الأمة الحمراء التي كانت تحلم فقط حينذاك بالاستقرار الإداري والمالي ولكنها ما كانت ترنو إلى ثورة التحديث الشاملة في المفاهيم والطموحات والمنشآت ودخول عالم الاحتراف وابرام أكبر الصفقات وكل الذي أتى به رئيس المريخ الشاب ما كان له أن يضيع لو وجد الحراسة من أهل المريخ ولكن !!!!!

الحقيقة أننا جميعا كأنصار للمريخ شركاء في إهدار طاقات الرجل وأجحفنا بذلك في حق المريخ أولا قبل أن نجحف في حق الوالي بعدم توفيرنا الحماية لتلك الثروة الثورة لتصل إلى مرامي الوالي وافقه الواسع الذي كان ينظر إلى المستقبل بعين مبصرة وطموح كبير في الوقت الذي كان ينظر فيه البعض من أهل المريخ تحت أرجلهم لأنهم كانوا مكبلين بأفكار بالية توعذ لهم بأن المريخ هو ملك لفئة معينة وأن البقية دخلاء عليه مع أن المريخ ومنذ أن سمي مريخ قد خرج إلى فضاءات أرحب حيث أصبح المريخ للجميع بدلا عن الحي العريق (المسالمة) الذي أراد أعيانه بقيادة عبدالسيد فرح الانتشار  للمريخ في كافة أصقاع الأرض هكذا كان يفكر آبائنا الأولين وانه لمن العار أن يعمل البعض على إلغاء ذلك التوجه بعد حوالي تسعين عاما من اجازة (نادي المريخ للجميع).

لا اقصد رأس المال المريخي ويده المغلولة عن دعم الكيان ولكن أقصد الفئة التي كانت تعارض سياسات الوالي ولا نستنكر عليهم ذلك الموقف فمن حقهم المعارضة لأنهم مريخاب ولكني ألوم جميع أهل المريخ في التقصير الذي حدث لانهم تركوا المعارضة تتمدد وتفرض وجودها من العدم حيث كان يفترض على كل مريخي حريص على الكيان أن يضع الوالي ومعارضيه في الميزان وأي الكفتين ترجح تستحق الحماية والطبيعي هو أن تكون المعارضة ذات إمكانيات أكبر ممن تعارضهم لضمان تغيير الواقع الى الأفضل ولكن أن تكون المعارضة مبنية على الخطب والشعارات الوهمية كشعار ( كيف يدار المريخ) فتلك معارضة ينبغي أن توصد في وجهها جميع الأبواب ولو فعل كبار المريخ وجمهوره  ذلك لما بلغت الأمور المبلغ الذي نراها عليه الآن لأن الشعارات الفضفاضة  الغير المحصنة بضمانات لانزالها على أرض الواقع تبقى كلام للاستهلاك وقد كان ( الجماعة أكلوا بالعقول  حلاوة) تلك هي الحقيقة التي عرفتها الجماهير بعد فوات الأوان وقد سبق وأن قلت في مقال قبل سنوات أن تنظيم التحالف تحديدا ليس باسطاعته تقديم أدنى فائدة للمريخ وذلك لأن كوادره لا تملك الحد الأدنى من المقدرات اللازمة لإدارة ناد بحجم المريخ اللهم الا عبر وسائط الإعلام ودار الزمن وانكشف الزيف.

بالعودة لعنوان المقال فإن اللوم ليس على ثلة الفاشلين الذين تربعوا على الكراسي الوثيرة في غفلة من أهل المريخ ولكن الجميع شركاء فيما حدث للمريخ لأننا اذا وفرنا الحماية للوالي وتركناه يعمل في أجواء صحية لنجح في تنفيذ مشروعه ولجنى المريخ ثمار ذلك انتصارات وبطولات واستثمارات كانت ستضع النادي في حصن حصين من نائبات الدهر مثل العجز عن مقابلة متطلبات المرحلة الحالية وضياع هيبة النادي الذي أصبح لاعبوه فريسة لأندية كانت ترتعد فرائسها خوفا اذا سمعت بنية الوالي في التعاقد مع أي لاعب حتى لو كان مقيدا بصفوفها على النقيض مما يحدث اليوم حيث تقاصر كتف المريخ ليتساوى مع كتوف من هم أدنى منه اسما وتاريخا وهيبة.


بالتأكيد لا اقصد بحماية الوالي تخليده في رئاسة النادي للأبد لأن دوام الحال من المحال لكن اقصد اعانته على تحقيق النجاح وشكره على مجهوداته وعدم التعرض له بالاساءة ولو وجد الوالي تلك البيئة المشجعة على العمل لما فكر في الرحيل وحتى لو رحل ستكون الأجواء مشجعة وجاذبة لكوادر أخرى بنفس امكانيات الوالي وربما أعلى لكن تبقى الحقيقة أن الذي حدث للوالي نفر أهل المريخ من التقدم لقيادته خوفا من التنكر لهم كما حدث مع الوالي بالرغم من كل التضحيات التي قدمها من أجل المريخ وجماهيره.


ذهب الوالي واستلم الراية بعده من صدعوا رؤوسنا بالأفكار وبرامج الخلاص وصوروا للناس أنهم الجهة الوحيدة القادرة على قيادة المريخ بعلمية ومؤسسية مفترى عليهما وبدت لنا الأفكار تتضح يوما بعد يوم أنها( فشنك) وكلمة حق أريد بها باطل وأن المؤسسية التي ينادون بها كذبة كبيرة بعد أن أصبح النادي يدار بواسطة 4 أعضاء من 13عضوا كانوا يشكلون عماد المجلس المنتخب ثم ب 3 أشخاص فقط في مجلس الوفاق الحالي والبقية لا حس ولا خبر .

أكبر أكذوبة كانت تتصدر شعارات معارضي الوالي هي العمل على تخليص المريخ من جيوب الأفراد ولكن كل الذي حدث هو أن المريخ اعتمد على دعم الفرد خلال  فترتي حكم مرة بالانتخاب وأخرى بالتعيين حيث ظل معتمدا في الأولى على جيب سوداكال وفي الثانية على جيب اوكتاي وهو ما يدحض كافة مزاعم من سعوا وبكل السبل للإطاحة بالوالي.

ليس هناك أي جديد أضافه هذا التحالف للمريخ ولقد هرمنا ونحن ننتظر رئيسه ليؤكد لنا كيف يدار ولكننا وصلنا إلى قناعة بأنه لا يملك أي إجابة عاى السؤال الذي أخترعه هو وظل يصدع به رؤوسنا في القنوات والاذاعات والصحف وأتمنى أن يكون قد أقتنع قبلنا بأنه لا يملك ما يقدمه للمريخ لأن الحد الأدنى من متطلبات النجاح غير متوفرة عند مجلسه وبالتالي فخلاصة التجربة تقول إن فاقد الشئ لا يعطيه.

*نقاط قصيرة*

ذهاب جمال سالم الهلال لن يؤثر  على المريخ الكبير الذي لم ولن يتأثر بذهاب أي لاعب مهما علا شأنه ولكن الطريقة التي ذهب بها غير مقبولة ويتحملها المجلس.

يعيش جمهور المريخ حالة من القلق والخوف على مصير بقية اللاعبين وعلى قريش أن (يقرع الواقفات) بأي ثمن وأن يتذكر بأن المريخ ممنوع من الانتدابات بأمر مجلسه المنتخب وينبغي أن لا يعاقب المريخ على يديه مرتين.

* سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال المريخ الذي يسجل ما يريد من النجوم أصبح لاعبوه لقمة سائقة للأندية .

*الله يجازي الكان السبب.

* غدا نواصل .

* آخر نقطة * 
موعدنا غدا أن كان في العمر بقية ويظل تلاقينا وعد وعهد وتمني.

التعليقات