حكيم سبع لديربي : المريخ موعود ببريمة جديد ولهذا السبب فقدنا لقب الأبطال 2015م !!

12/ 1/ 2018


خاص : ديربي سبورت 

يعد من المدربين المميزين الذين عملوا بالدوري السوداني دخل السودان عبر بوابة المريخ ثم الخرطوم ثم عاد للمريخ مرة أخرى ، إنه الجزائري حكيم سبع مدرب الحراس القدير الذي يعمل محاضرا لمدارس حراس المرمى في اسبانيا اصطادته "ديربي سبورت" وأجرت معه حوارا مطولا حول فترته بالسودان وانطباعاته عن البلد وعن الكرة السودانية حاضرها ومستقبلها فكانت هذه الحصيلة والتي تنشرها لكم "ديربي سبورت" في المساحة التالية :

هل فترتك بالمريخ كانت ناجحة؟

الحمد لله أشكره كثيرا على توفيقه لي بفرصة العمل في السودان و اكتشاف بلد و إخوة لم اتوقع أبدا أن تكون علاقتي بهم مملوءة بالحب و الاحترام
فنجاح أي مدرب لا يقاس فقط بنتائجه الرياضية  و لكن في الأثر الذي يتركه بعد رحيله وأنا الحمد لله بقي قلبي معلقا بالسودان و السودانيين و لا تتخيل الكم الهائل من الاتصالات و طلبات الصداقة التي اتلقاها من الإخوة. 
و هذا دليل على نجاحي في المريخ و السودان من الناحية الإنسانية التي لم تكن لو لم اترك أثرا إيجابيا من الناحية الأخلاقية و الرياضية لما كانت والحمد لله.

هل ستوافق على العودة لتدريب المريخ إذا سنحت لك الفرصة مرة أخري؟


فترة عملي في السودان  تركت عندي انطباعا ايجابيا جدا سواء  في المريخ أو الخرطوم الوطني و أنا أعتبر نفسي  دائما تحت التصرف  فنادي المريخ كيان من دخله لا يمكنه التفكير في عدم الرجوع إليه و نادي الخرطوم الوطني  منظومة أسرية أخوية لا يمكنك سوى أن تحس نفسك و تعتبرها جزء من الأسرة الطيبة فلهذا جوابي هو أنني لن أتردد أبدا في الرجوع للسودان لو كانت هناك حاجة لخدماتي.

هل تتابع الدوري السوداني بعد مغادرتك؟

نعم بكل تاكيد و انا ملم بكل الأحداث السودانية سواء كانت رياضية  أو إجتماعية. 

كيف تري مستقبل حراسة مرمى المريخ؟

الحمد لله أنني وفقت في فترة رجوعي الثانية  من الوقوف على انتداب كل من منجد النيل و عصام عبد الرحيم و ابو عشرين و لقد كانت توصياتي آنذاك أن تتم إعارة أبو عشرين و الإبقاء على الثلاثي جمال سالم عصام عبد الرحيم و منجد النيل  في تعداد الفريق الأول وخلال معسكري تركيا و الدوحة اشتغلنا و تعبنا كثيرا  و اشكر من خلالكم الحراس لحرفيتهم و تضحياتهم لأنه لم يكن من السهل ابدا القيام بما انجزوه خلال تلك الفترة و الحمد لله استطيع القول الآن أن المريخ يمتلك لموهبتين شابتين في حراسة المرمى أتمنى أن يقدما احسن ما عندهما ليسيرا على خطى العملاق التاريخي حامد بريمة.


وماذا عن  الحارسين الشابين محمد المصطفى و احمد ادم ديدا؟ ؟

فالاول اشتغل معي في فترتي الأولى حصتين فقط كان مصابا في كتفه إصابة ابعدته لشهور عن الملاعب و لما رجع لم أكن أنا مدربا لحراس المريخ 
و في فترتي الثانية كان قد اختفى و لم أكن أعلم أي شئ عن أخباره ، أما ديدا فهو كان معي في تشكيل حراس المريخ في فترتي الاولى مع زغبير و المعز محجوب و جمال سالم
 و في عودتي إبان الفترة الثانية كان ديدا قد اعير لناد آخر و أتذكر أني في أول يوم من رجوعي التقيته بعد أن تمت إعارته.

ما الذي ينقص الفرق السودانية بشكل عام والمريخ بشكل خاص للفوز بدوري أبطال أفريقيا؟

اولا التخطيط الصحيح من الناحية الفنية و الإدارية و التنظيمية 
ثم بعد ذالك وضع الامكانيات اللوجيستيكية و كل المعينات في مكانها  وتوقيتها الصحيح لتخلق  مناخا رياضيا و ادرايا يمكنك من التحضير الجيد و تكون فرصك أكبر للتتويج بالأميرة السمراء.

 2015 المريخ كان قريبا جدا من هذا الإنجاز ماهي الأسباب التي جعلته يودع البطولة؟؟

هناك عوامل كثيرة يمكنها أن تساعدك على التفوق كما يمكنها أن تجعلك تخرج خالي الوفاض من المنافسة  و في سنة 2015  بكل صراحة حرام أن لا يتوج المريخ بالبطولة فكل العوامل و كل الاختصاصيين راهنوا على أن المريخ  هو البطل المنتظر  لكن كما قلت لك فارق التوقيت في تطبيق المخططات 
 و تداخل الصلاحيات آنذاك اوقع المريخ في فخ لم يخرج منه سالما .

رأيك في سياسة الخرطوم الوطني والانتدابات الأخيرة والتعاقد مع امونيكي؟

اولا يجب أن أكمل السرد عن إخفاق مريخ 2015
فالشهادة لله مجلس الإدارة آنذاك و بقيادة جمال الوالي و عبد الصمد محمد عصمان وفقوا لحد بعيد في جعل الفريق على مستوى عال من الاحترافية بتوفيرهم لكل المعينات لإنجاح  الإعدادات و جعل الجهاز الفني و اللاعبين يعملون بكل راحة و مركزين فقط على العمل لتحقيق النجاحات و لكن الأمور تغيرت بإبتعاد عبد الصمد عن محيط الفريق مما خلق فراغا رهيبا و مع مرور الفريق و تقدمه في الأدوار أصبح التداخل ظاهرا و خرجت الصراعات للعلن  و بدأت التضحيات بالأفراد سرا و علنا مما  أدى الى جو مشحون داخل المجموعة جعل الفريق يفقد قوته رويدا رويدا .

أما فيما يخص نادي  الخرطوم الوطني فهو يسير وفق منظومة احترافية مدروسة و أهداف مسطرة على مستوى متوسط و طويل المدى و من أكبر حسناته أنه لا يعيش ضغط الجماهير الغفيرة أو الضغط الإعلامي الرهيب فهم يشتغلون في سريرة و يطبقون مخططاتهم وفق منهج مدروس و اتوقع لامونيكي  نجاحات أخرى و تكملة للشغل الفني الذي بداه  ابياه  باقي فقط أن يتمكنوا من الرجوع سريعا للمنافسات الأفريقية لكي يرسخوا شخصية النادي التنافسي على المستوى القاري. 

هل تابعت ثنائي المريخ التش وأحمد آدم القادمان من الخرطوم؟

التش و احمد اعرفهم من أيام الخرطوم الوطني و هذان اللاعبان هما خير دليل على ما قلته في حق نادي الخرطوم الوطني و الفضل اولا يعود للكابتن ابو الجاز احمد مدرب الفئات الشبابية  الذي كان وراء اكتشافهما و ثانيا للمدرب ابياه الذي اعطاهما فرصة البروز مع الفريق الأول و كل هذا  بفضل السياسة المنتهجة في النادي.

ما الذي ينقص اللاعب السوداني ليحترف بأوروبا؟ ومن ترشح من اللاعبين سواء في الهلال أو المريخ أو الخرطوم أو أي نادي سوداني آخر؟

خصوصية اللاعب السوداني أنه يتمتع بفنيات لاعبي شمال افريقيا و المؤهلات الجسمانية او البدنية القوية للاعبي غرب افريقيا و هذه ميزة جيدة لو تم استغلالها  بطريقة ذكية  يمكن للاعب السوداني أن يكون له اسم في عالم الاحتراف اوروبيا أو اسيويا  فقط يلزم أن تتوفر له ظروف أحسن في مجال التكوين الأكاديمي في ممارسة كرة القدم. و هذا يشمل كل النواحي الفنية التكتيكية و البدنية والتركيز أيضا على جانب التغذية الصحية  السليمة و الإنضباط الاجتماعي من ناحية الاسترجاع و من الناحية النفسية  اعطاءه الثقة و الدوافع اللازمة للايمان بقدراته لتحقيق شيء يمكن أن يكون مستحيلا فقط في مخيلته و في الحقيقة هو سهل الوصول إليه لو تجمعت كل هذه  الشروط و طبقت وفق منهج مدروس ومتكامل.

هل هنالك لاعب بهذه المواصفات ويستحق الإحتراف في الوقت الحالي؟

هناك عدد هائل من اللاعبين يمتلكون كما معتبرا من الامكانيات التي تجعلهم قابلين للنجاح في عالم الاحتراف و لكن يجب أن يكون هناك تطبيق كامل للمنظومة  فأمير كمال مثلا  او بكري المدينة أو رمضان عجب  كلهم لاعبون شبان كانوا أو في نهاية مسيرتهم امكانياتهم  كانت تسمح لهم بالاحتراف لو استفادوا من الشروط آنفة الذكر ولماذا لا تكون التجربة مع الصاوي أو التش  مثلا ليكونا بوابة عبور المزيد من اللاعبين؟!.

كلمة أخيرة :.

اشكرك على شرف استضافتي في صحيفتكم والسماح لي بملاقاة احبائي في السودان من خلالكم  و أتمنى  لكم المزيد من النجاحات و سلامي الحار للاخوة في السودان و ربنا يكتب لنا الفرحة لنراها في اعين كل محبي كرة القدم هناك بتتويجات سودانية قارية بإذن الله والى اللقاء في أقرب فرصة إن شاء الله.

التعليقات